الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 21

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الكشي بعد هذه الرّواية يدلّ على عدم غلوّ رواية لكنّه ليس عن القاسم بل هو مرسل ولكن نفى الغلو عن القاسم لا يحتاج إلى برهان بعد دلالة الخبر النّاقل لغلوّه على ردع الأمام ( ع ) ايّاه وصحبه وامّا ما ذكره من انّ الرّجل من الممدوحين فمتين وقد وصفه في الوجيزة بالممدوحيّة وامّا نفيه البعد عن عدّه موثّقا فقد سبقه فيه الفاضل الجزائري حيث عدّه في الحاوي في قسم الثّقات ونقل قول الكليني ره انّه كان رجل صدق ثمّ قال وهذا يقتضى توثيقه ولم يذكره العلّامة ولا النّجاشى وذكرناه هنا للأهتمام وسيجئ أيضا في الخاتمة انتهى وقال في الخاتمة الّتى عقدها لمن لم ينصّوا على توثيقه وانّما استفيدت وثاقته من قرائن اخر ما لفظه القسم بن عبد الرّحمن الصّيرفى شريك المفضّل بن عمر قد سبق انّ في الكافي حديثا يقتضى كونه عدلا واللّه اعلم انتهى ووجه دلالة العبارة على التّوثيق ان غير العدل لا يكون رجل صدق وح فالرّجل ممّن نصّ على توثيقه فعدّه في القسم الأوّل كما صنعه أولى ولم يكن يلزم اعادته في الخاتمة الموضوعة لمن لم ينصّ على توثيقه فان قلت انّ دلالة العبارة على توثيق الرّجل انّما كان تيّم ان لو كان ضمير كان يرجع إلى القاسم ولم يثبت ذلك لأحتمال رجوعه إلى المفضّل قلت هذا احتمال ضعيف لانّ المفضّل ليس من رجال السّند حتّى يتعرّض لمدحه وانّما من رجاله القاسم بن عبد الرّحمن وارجاع الضّمير إلى المفضّل خلاف ما هو الظّاهر من سوق العبارة للأهتمام بتوثيق رجال السّند 9580 القاسم بن عبد الرّحمن المقرى عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولكن حاله مجهول وقد مرّ ضبط المقرى في إبراهيم بن أحمد بن محمّد 9581 القاسم بن عبد الرّحمن الهاشمي قد روى في باب صلاة الأستخارة من الكافي والتّهذيب عن أحمد بن محمد البصري عنه عن هارون بن خارجة ولم أقف على ذكر له في كتب الرّجال 9582 القاسم بن عبد اللّه الحضرمي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّه مجهول الحال وقد مرّ ضبط الحضرمي في في إبراهيم الحضرمي 9583 القاسم بن عبد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب القرشي المدني عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) وزاد على ما في العنوان قوله اسند عنه وأقول حاله كسابقه 9584 القاسم بن عبد الملك عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) وحاله كسابقيه 9585 القاسم بن عبيد أبو كهمس عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسوابقه ويظهر من كتاب الدّعاء من الكافي انّه يروى عنه حجّاج الخشّاب 9586 القاسم بن عروة أبو محمّد مولى أبى ايّوب الخوزى قد مرّ ضبط عروة في أسباط بن عروة وابدل ابن داود الخوزى بالخرزى بالخاء المعجمة والرّاء المهملة والزّاى وأبدله بعضهم بالجوزى بالجيم وأبدله في ايضاح الاشتباه بالخرى بالخاء المعجمة والرّاء وقد مرّ ضبط الخرزى في عبّاس بن يزيد وضبط الجوزي في إسماعيل الجوزي والخوزى بالخاء المعجمة المضمومة والواو السّاكنة والزاي المكسورة منسوب إلى شعب الخوز وهي محلّة بمكّة ومن المنتسبين بهذه النّسبة أبو أيوب الموريانى الوزير يعرف بالخوزى سمّى بذلك لأنه كان ينزل شعب خوز بمكّة كذا في انساب السّمعانى وعلى هذا فقول الكشي انّه خوزى وقول الشّيخ ره انّه مكّى متناسبان ولا اختلاف بينهما كما زعم ولكن يمكن المناقشة فيما ذكره السّمعانى بانّ الموريان بضمّ الميم قرية من قرى خوزستان فيشهد بكون وصف أبى ايّوب بالخوزى باعتبار نسبته إلى خوزستان دون شعب خوز بمكّة فيقع الاختلاف ح بين قول الشّيخ ره مكّى وبين قول الكشي خوزىّ الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله القاسم بن عروة مولى أبى أيوب المكّى وكان أبو أيوب من موالى المنصور له كتاب انتهى وقال في الفهرست القاسم بن عروة له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن القسم بن عروة ورواه ابن بطّة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس ابن معروف والحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة ورواه حميد عن ابن نهيك عن القاسم انتهى وقال النّجاشى القاسم بن عروة أبو محمّد مولى أبى ايّوب الخوزى بغدادىّ وبها مات روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وله كتاب أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا أبى وسعد والحميري قالوا حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النّضر عن القاسم وأخبرنا الحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون عن علي بن حبشي عن حميد عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن القاسم انتهى وقال الكشي القاسم بن عروة مولى أبى أيوب الخوزى وزير أبي جعفر المنصور انتهى وعدّه ابن داود في الباب الأوّل وقال انّه ممدوح لكنه سهى في نسبته إلى الكشي كون القاسم بن عروة وزير المنصور والحال انّ الكشي جعل ابا أيوب وزير المنصور هذه هي كلمات أصحابنا وإذ قد عرفتها بان لك خلّوها عن توثيق الرّجل وغاية ما يمكن هو استفادة كونه اماميّا من عدم غمز الشيخ والنّجاشى رهما في مذهبه ولذا اختلفت الأراء فيه فمنهم من ضعّفه كالجزائرى حيث عدّه في قسم الضّعفاء ومثله صاحب المدارك ويلوح ذلك من قول المحقّق الأردبيلي ره انّه ممّن لم يصرّح بتوثيقه بل غير مذكور في الخلاصة وقول العلّامة في المختلف انّه لا يحضرني الأن حاله ومنهم من حسّنه كالشّيخ الحر ره في محكى التّحرير حيث قال عقيب سند هو فيه ليس فيه من يرتاب فيه الّا القسم بن عروة وهو ممدوح له كتاب خال من الذّم فيكون اى الحديث حسنا باصطلاحهم انتهى ويقرب منه قول صاحب الذخيرة في طريق الرّواية القاسم بن عروة وهو غير مصرّح بالتّوثيق في كتب الرّجال لكن يروى عنه جماعة من أعيان الثقات والأجلّاء من الأصحاب منهم ابن أبي عمير وابن أبي نصر وهذا يدل على اعتباره انتهى وهو الّذى يقتضيه قول ابن داود انه ممدوح لكن لم يعلم انّ قوله ممدوح منه أو انّه جزء ما نسبه إلى الكشي والأوّل أقرب ضرورة خلّو الكشي عن مدحه ومنهم من عدّ خبره صحيحا نظرا إلى تصحيح العلّامة ره في موضع من كلامه خبرا هو في طريقه مؤيدا بكونه كثير الرّواية واكثارهم الرّواية عنه وكون أكثر رواياته مقبولا وبرواية ابن أبي عمير والحسين بن سعيد والعبّاس بن معروف ومحمّد البرقي وابنه احمد وابن فضّال والبزنطي وحمّاد وقد عدّه الكشي من أصحابنا الّذين رووا عن الفضل بن شاذان وفيه ايماء إلى كونه من أصحابنا المعروفين بل ونباهته أيضا وقد صحّح الشّيخ البهائي ره أيضا رواية القاسم هذا في باب الأوقات من الحبل المتين وان اعترض عليه المحقّق الداماد في محكى شرح التّهذيب بقوله لا ادرى وجه عدّ روايته في الصّحيح مع انّه غير معلوم الحال على وجه يصلح لذلك وأقول الأنصاف انّ عدّ حديث الرّجل في الصّحيح وعدّه في الضّعيف في طرفي الأفراط والتّفريط وانّ القول الفصل هو عدّ حديثه من الحسن إذ لا ينبغي التامّل في كون الرّجل اماميا ومجموع ما ذكر يفيد مدحا معتدا به يدرجه في الحسان نعم نبّه الحائري على نكتة وهي انّ عدّ رواية البرقي وأبيه عنه من امارات الاعتماد لا وجه له بعد ذكر أهل الرّجال انهما قد أكثر الرّواية عن الضّعفاء ثم لا يخفى عليك انّ في عبارة الشيخ الأمين الكاظمي في المشتركات هنا اشتباها غريبا فإنه نقل عن المحقّق الشّيخ محمّد في شرح التّهذيب نقل تصحيح الشيخ البهائي رواية في أوقات الصّلوة من الحبل المتين ثم اعتراضه عليه بعدم رواية وجه عده روايته من الصّحاح مع انّه غير معلوم الحال على وجه يصلح لذلك ثم نقل الكاظمي ره عن المنتقى التّصريح بانّ جهالة حال القاسم بن عروة غير خفيّه ثم تصدنى لتوجيه تصحيح البهائي ره بانّه لعلّه النّظر إلى خبر الكليني المتضمّن لجعله القاسم شريك المفضّل رجل صدق ثم نقل عن الجزائري الاعتماد على ذلك في توثيق ذلك ووجه اشتباهه انّ شريك المفضّل انّما هو